. . . . . . . . . .
بني هاشم ، لكن عن الدروس جعله احتمالا ؛ حيث قال : « ولو تولّى الهاشمي العمالة على قبيلة احتمل الجواز » « 1 » وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّ إطلاق صحيح العيص لا يعارض ما قدّمنا .
وأمّا المستثنى الثاني - وهو جواز أخذ الهاشمي من الزكاة عند [ عدم ] تمكّنه من كفايته من الخمس - في الجملة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه محقّقا ومنقولا .
ويدلّ عليه من الأخبار أيضا ما ستقف عليه ، فلا ينبغي الارتياب في المسألة في الجملة ، وإنّما الكلام في أنّه في أيّ موضوع وأيّ حال يجوز له الزكاة ، فالأكثر بل الأشهر أنّه متى لم يتمكّن من سدّ خلّته من الخمس أو غيره ممّا يباح له بالذات - كزكاة الهاشمي ونحوها على الخلاف الذي ستقف عليه - يجوز له تناول الزكاة ، كفقراء بني هاشم ، فهو في هذا الموضوع يصير مستحقّا للزكاة ، كسائر المستحقّين ، فيجوز إعطاؤه ما فوق حدّ الإغناء ، كما يجوز إعطاء الفقير من غيرهم .
ويظهر ما ذكرنا لمن تتّبع كتب القوم ، كالشيخ « 2 » والسيّد « 3 » والعلّامة « 4 » والمصنّف في المعتبر « 5 » ، بل وفي الكتاب « 6 » ، وغيرهم ، بل ظاهر جماعة دعوى الإجماع عليه .
قال في محكيّ الانتصار : « وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ الصدقة إنّما تحرم على بني هاشم إذا تمكّنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة ، فإذا حرموه
هامش
( 1 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 248 .
( 2 ) . النهاية ، ص 187 ؛ الاقتصاد ، ص 282 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 259 .
( 3 ) . الانتصار ، ص 222 ؛ جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ، ج 3 ، ص 79 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 351 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 220 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 526 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 273 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 412 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 399 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 586 .
( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 124 .