تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
. . . . . . . . . . وأمّا القول بأنّ تولّد الشخص الخاصّ من بني هاشم لم يكن مسبوقا بالعدم وجريان الأصل في عدم النسب يذهب اتّصاف الرجل بعدم كونه من بني هاشم ، وانطباق هذا العنوان السلبي عليه وجريان الأصول في عدم توليد بني هاشم إيّاه لا يثبت حاله بناء على نفي الأصول المثبتة ، فهو كما ترى ؛ لأنّه لو كان هناك واسطة لم يكن إلّا من الوسائط الحجّيّة . هذا بعض الكلام في إثبات أصل الشرط المفروض ، وهو المستثنى منه . وأمّا الكلام في المستثنى فحاصل القول فيه أنّ المستثنى الأوّل « 1 » ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما لا يخفى على من راجع كتب الأصحاب . والأصل فيه قبل ذلك الأخبار المستفيضة : مثل : ما رواه زرارة : « قلت للصادق عليه السّلام : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ، قال : نعم » « 2 » . ومثل ما رواه عنه إسماعيل بن الفضيل الهاشمي : « [ سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ] عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ( المفروضة ) ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم » « 3 » . وقريب منه ما رواه عنه زيد الشحّام « 4 » إلى غير ذلك من الروايات ، وما يعارضها بظاهره لا بدّ من حمله عليها . ثمّ لا فرق في ذلك بين السهام ، فلا بأس إذا باستعمال الهاشمي على صدقات
هامش
( 1 ) . أي جواز أخذ الهاشمي الزكاة من هاشمي آخر . ( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 61 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 275 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 58 - 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 275 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 274 .