. . . . . . . . . .
يعدّ أنّه صدقة عليهم ، كالتصرّف في بعض الأوقاف الثابتة المتّخذة من الزكاة ؛ لعدم شمول الأخبار له ، مضافا إلى جريان السيرة عليه ، فإنّه حقيقة نظير تناول الهاشمي الزكاة من يد مستحقّها بعد الوصول إليه الذي لا ريب في جوازه ، هذا .
ثمّ إنّهم ذكروا أنّه يثبت الانتساب إلى بني هاشم بالشياع ، وبالبيّنة وادّعائه مع عدم مظنّة الكذب وإن احتاط بعض « 1 » له أنّه يطلب الحجّة منه على دعواه احتياطا . ثمّ ذكر أنّه : « لا يبعد قبول قوله ( في المقام ) إلزاما له بإقراره » « 2 » .
وذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّ الأقوى عدم الاحتياج إلى شيء حتّى دعواه ، حيث إنّ قضيّة الأصل نفي النسب الخاصّ عند الشكّ ، كما هو الشأن في جميع ما يترتّب الحكم فيه على نسب خاصّ ، كما في باب الحيض والخمس وغيرهما ، ولا يعارض بنفي نسب آخر ؛ لأنّه أيضا مشكوك بالفرض ، فإنّ نفي النسب الآخر لا يترتّب عليه أثر ، ولا يمكن إثبات النسب المفروض به أيضا ؛ لعدم جواز التعويل على الأصول المثبتة ، وليس المقصود من نفي النسب في مفروض البحث وأشباهه إثبات النسب الآخر حتّى يرد المحذور عليه أيضا ، بل المقصود نفي مجرّد الآثار المترتّبة على المنفي ، ولو فرض ترتّب أثر على المنفي في الطرف المقابل أيضا يترتّب عليه بشرط عدم إيجاب جريان الأصلين طرح العلم الإجمالي بحسب العمل كما في مفروض البحث ، هذا .
وإن شئت تفصيل القول في ذلك وتوضيحه فارجع إلى ما كتبه شيخنا - دام ظلّه العالي - في الاستصحاب « 3 » ، أو إلى ما علّقناه عليه ، « 4 » هذا .
هامش
( 1 ) . وهو الشيخ كاشف الغطاء في كشف الغطاء .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 407 .
( 3 ) . أي فرائد الأصول .
( 4 ) . بحر الفوائد ( الاستصحاب ) ، ص 104 و . . . .