. . . . . . . . . .
وأمّا ما روي عن طريق أصحابنا فكثير جدّا .
منها : ما رواه الشيخ رحمه اللّه عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « [ قال ] : إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا :
يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه - عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بني عبد المطّلب ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة . ثمّ قال أبو عبد اللّه : واللّه لقد وعدها صلّى اللّه عليه وآله فما ظنّكم يا بني عبد المطّلب إذا أخذت بحلقة باب الجنّة أتروني مؤثرا عليكم غيركم » « 1 » .
ودلالته على حرمة غير سهم العاملين مضافا إلى ما فيه من العموم يكون بالفحوى أيضا ، كما لا يخفى .
ومنها : ما عن محمّد بن مسلم وأبي بصير وزرارة كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإنّ اللّه قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطّلب » « 2 » .
ومنها : ما عن ابن سنان - يعني عبد اللّه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 3 » .
ومنها : ما عن العيّاشي في تفسيره عن عيسى بن عبد اللّه العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « إنّ اللّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 58 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 58 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 268 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 58 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 268 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 36 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 269 .
( 4 ) . تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 64 ؛ وكذا في الفقيه ، ج 2 ، ص 41 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 270 ، بتفاوت يسير فيما عدا الأخير .