[ الوصف الرابع ] [ من أوصاف المستحقّين : أن لا يكونوا هاشميّين ]
قوله : الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميّا ، فلو كان كذلك لم تحلّ له زكاة غيره وتحلّ له زكاة مثله في النسب . وإن لم يتمكّن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ [ من ] الزكاة ولو من غير هاشميّ ( 1 ) « 1 » .
أقول : ثبوت هذا الشرط وحرمة زكاة غير بني هاشم [ عليهم ] في الجملة ممّا عليه إجماع المسلمين قاطبة ، وادّعاؤه بلغ حدّ التواتر .
والأصل فيه قبل الإجماع الأخبار المتواترة بين الفريقين .
أمّا ما روي عن طريق الجمهور من الروايات :
منها : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « الصدقة محرّمة على بني هاشم » « 2 » .
ومنها : ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « هذه الصدقة أوساخ الناس فلا تحلّ لمحمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) » « 3 » .
ومنها : ما روي أيضا : « أنّ الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة فقال له النبيّ : كخ كخ ، ليطرحها ، وقال : أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 124 .
( 2 ) . حكاها العاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 250 - 251 ؛ راجع سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 373 ؛ السنن الكبرى ( البيهقي ) ، ج 2 ، ص 149 .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 166 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 119 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 28 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 106 ؛ السنن الكبرى ( البيهقي ) ، ج 7 ، ص 32 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 409 و 467 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 373 ؛ صحيح بخاري ، ج 2 ، ص 135 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 117 ؛ السنن الكبرى ( البيهقي ) ، ج 7 ، ص 29 .