. . . . . . . . . .
والذي عليه المصنّف في محكيّ المعتبر « 1 » ، والعلّامة في جملة من كتبه « 2 » ، وابن سعيد في الجامع « 3 » ، والمولى الفريد البهبهاني « 4 » ، وبعض آخر : عدم الجواز ، هذا .
واستدلّ على المنع بكونه غنيّا مع فرض وجوب نفقته على الفقير ، وإن هو إلّا كالكسوب أو الزوجة والمملوك ، هذا .
واستدلّ على الجواز بمنع الخروج بمجرّد وجوب الإنفاق عن حدّ الفقر ، ودعواه مصادرة إن لم تكن مكابرة ، هذا .
وربما يستدلّ عليه أيضا بصحيح ابن الحجّاج عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : « [ قال : ] سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إذا كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاجون إليه ؟ قال : لا بأس به » « 5 » . هذا .
ولكنّك خبير بأنّ الرواية لا دخل لها بمفروض البحث ؛ لما أسمعناك في تحرير محلّ النزاع من أنّ الإعطاء للتوسعة خارج عن محلّ الكلام ، فإنّه يجوز لمن تجب النفقة عليه فضلا عن غيره .
ومن هنا أمر الفاضل في المنتهى « 6 » بالتأمّل في تأييده المدّعى بالرواية ، هذا ، مع أنّ الرواية غير وافية بالمدّعى ، بل ظاهرها ينافيه في الجملة ، كما لا يخفى ، فليس المستند في الحكم بالجواز عند التحقيق إلّا عدم تحقّق الغنى المانع عن الاستحقاق في حقّ من تجب نفقته من الأرقاب في محلّ الفرض ، كما أنّه ليس المستند في المنع أيضا إلّا تحقّقه .
هامش
( 1 ) . راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 582 - 583 .
( 2 ) . راجع إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 287 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 411 .
( 3 ) . راجع الجامع للشرائع ، ص 145 .
( 4 ) . مصابيح الظلام ، ج 10 ، ص 498 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 561 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 108 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 238 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 519 .