تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
. . . . . . . . . . المطلق بعنوان الفقراء . . . « 1 » ما ذكرنا ينبغي تحرير المقام ، فلعلّ إليه يرجع كلام من ادّعى غناءه ، فتدبّر . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ قضيّة القاعدة عدم جواز الإعطاء في الفرض ، فلو فرض الشكّ في جواز الاستحقاق والعدم من جهة الشكّ في تحقّق الفقر المعتبر في استحقاق الزكاة لم يكن مناص أيضا عن القول بالمنع ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا كلّه يعلم أنّ هذا الشرط - أي عدم كون الآخذ ممّن تجب نفقته على المعطي - ليس في قبال سائر الشروط ، وإنّما مرجعه إلى تحقّق فقدان الفقر في من تجب [ نفقته ] على غيره ، وليس الغرض منه إلّا التنبيه على هذا المطلب تبعا للنصّ ، هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - فتأمّل . وقال - دام ظلّه - أيضا : إنّه لا يمكن استفادة جواز الإعطاء في مفروض البحث من كلماتهم في عنوان هذا الشرط ، فإنّهم أحالوا حكم جواز دفع الغير وعدمه إلى ما ذكروا في مسألة الفقر ، ومن تعرّض له في المقام فإنّما هو للتنبيه على الفرق أو عدمه . هذا كلّه في عدم جواز دفع الغير للزكاة إلى غير الزوجة والمملوك من الأقارب الذين تجب نفقتهم ، وأمّا عدم جواز دفع الزكاة إليهما فهو ممّا لا خلاف فيه ، والوجه فيه ظاهر ممّا قدّمنا ، فإنّك قد عرفت أنّ استحقاقهما الإنفاق ليس من حيث عنوان الفقر . ومن هذا يظهر لك ما في كلام بعض مشايخنا من عدم الفرق لو لم يكن هناك إجماع عليه ، هذا . ثانيها : أنّ ما عرفت كلّه في الفرع الأوّل إنّما هو مع يسار من تجب النفقة عليه وبذله ، وأمّا مع فقد أحد الأمرين فالظاهر أنّه لا إشكال بل لا خلاف يعتد به في جواز إعطاء من تجب نفقته على الغير ؛ لعدم المانع عنه .
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .