تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
الآية « 1 » على ما استدلّ به جماعة وإن أمكن المناقشة فيه .
وإلى الأخبار « 2 » الحاصرة لموضع الزكاة في أهل الولاية والشيعة ونحوهما من العنوانات الواردة في مقام البيان وإن نوقش فيها بكون الحصر فيها إضافيّا وأنّها وردت لبيان عدم جواز إعطاء من لا يكون من أهل الولاية ، ويكون متعصّبا ، وليست في مقام بيان أنّ المستحقّ من أهل الولاية كلّها أو طائفة خاصّة منها ، ولذا لا تنافي بينها وبين ما دلّ على شرطيّة جملة من الأمور المسلّمة هذا .
وإن كان الإنصاف فساد هذه المناقشة في الجملة ؛ لأنّ بعض هذه الأخبار في مقام البيان جدّا ، كقول الصادق عليه السّلام : « من وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه » « 3 » وغيره .
وإلى الأخبار « 4 » الدالّة على جواز الإعطاء للقرابة خصوصا مع استبعاد العدالة في جميع القرابة حتّى النساء ، وإن نوقش فيها أيضا بأنّها واردة في مقام دفع توهّم عدم جواز إعطائها القرابة كما هو الثابت ممّن تجب نفقته على المزكّي ، فلا إطلاق فيها .
أمّا ما يدلّ على المدّعى من الروايات عموما قول أبي جعفر عليه السّلام فيما تقدّم في خبر مالك الجهني : « تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .
( 2 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 545 - 547 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 51 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 52 - 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 - 217 ، 221 - 225 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 496 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 5 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 49 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 209 .
( 4 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 551 - 552 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 33 - 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 54 - 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 245 - 248 .
( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 359 .