. . . . . . . . . .
الإجماع على ذلك كما عن المرتضى في الانتصار « 1 » ، ولكنّ المحكيّ عنه دعوى الإجماع على عدم إعطائها الفسّاق « 2 » ، ولم يظهر منه في الانتصار دعوى الإجماع على اعتباره العدالة وإن كان قائلا باعتبارها فيما حكاه عنه في محكيّ المختلف « 3 » ، فإنّه حكى عنه أنّه يعتبر في آخذ الزكاة بعد الإيمان أن يكون ذا صيانة وذا نزاهة « 4 » .
ومنه يظهر أنّ عدم دلالة كلامه في مقام دعوى الإجماع على اعتباره العدالة لا ينافي مصيره إليه ، كما عرفت فيما حكاه عنه في المختلف .
فما ذكره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 5 » من أنّ احتمال مصيره إلى اعتبارها في غير هذا الموضع تعويل على المنى واتّكال على الهباء ، كما ترى .
كما أنّه يظهر ممّا ذكرنا النظر فيما ذكره غيره ممّن تأخّر من القدح في النسبة .
ثانيها : ما حكاه في الكتاب « 6 » من اعتبار مجانبة الكبائر دون الصغائر .
وهذا القول محكيّ عن ابن الجنيد « 7 » ، وقد أرجعه ثاني الشهيدين « 8 » إلى القول الأوّل ؛ نظرا إلى أنّ الإصرار بالصغيرة يلحقها بالكبيرة ، ومع عدم الإصرار لا تأثير لها
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 218 .
( 2 ) . لأنه قال : « وممّا انفردت به الإمامية القول بان الزكاة لا تخرج إلى الفسّاق وإن كانوا معتقدين الحق » .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 207 .
( 4 ) . وهذا صريح كلامه حيث قال : « ولا تحل أيضا إلّا لأهل الإيمان والاعتقاد الصحيح وذوي الصيانة والنزاهة دون الفساق وأصحاب الكبائر » . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ، ج 3 ، ص 79 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 389 .
( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 123 .
( 7 ) . حكاه عنه العلامة في المختلف ، ج 3 ، ص 207 ؛ وفي الإيضاح ، ج 1 ، ص 198 ؛ والعاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 243 ؛ فتاوى ابن الجنيد ، ص 98 .
( 8 ) . راجع الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 51 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 423 .