ومنها : الأخبار « 1 » الحاصرة موضع الزكاة في أهل الولاية ، بناء على ما ذكره الشهيد « 2 » من أنّ كلّ من لم يكن عادلا فهو خارج عن أهل الولاية .
وفيه أيضا ما لا يخفى ؛ لأنّه وإن كان معتضدا ببعض الأخبار الدالّة على هذا المطلب ، إلّا أنّه موهون بأكثر الأخبار والإجماع ، كما لا يخفى .
هذا ، مع أنّ هذا الدليل لا يقضي باعتبار العدالة ، غاية الأمر اقتضاؤه مانعيّة الفسق ككثير من أدلّتهم ممّا لم نذكره .
ومنها : قول الصادق عليه السّلام في خبر أبي خديجة : « فليقسمها - أي الزكاة - في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا » الحديث « 3 » .
وفيه : أنّ الرواية محمولة على الفضل والأولى ، أو على محامل اخر جدّا ؛ لأنّ اعتبار الأمور المذكورة في مستحقّ الزكاة خلاف الإجماع والأخبار ولو تشبّث بقوله :
« ليس بهم بأس » وحمل ما بعده على الفضل والأولى كان فاسدا جدّا ؛ لعدم ظهور نفي البأس في نفي الفسق ؛ إذ من المحتمل قريبا نفي البأس في الدين ، مع أنّه لا يدلّ أيضا على اعتبار العدالة ، بل على مانعيّة الفسق ، إلى غير ذلك ، هذا .
واستدلّ للقول بمانعيّة الفسق بوجوه أيضا :
منها : الأصل .
وقد عرفت ما فيه .
ومنها : ما حكي عن السيّد في الانتصار « 4 » من دعوى الإجماع على عدم جواز
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 545 - 547 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 51 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 52 - 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 - 217 ، 221 - 225 .
( 2 ) . لم نقف عليه .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 34 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 244 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 218 .