[ الوصف الثاني ] [ من أوصاف المستحقّين : العدالة ]
قوله قدّس سرّه : الوصف الثاني : العدالة ، وقد اعتبرها كثير ، واعتبر آخرون مجانبة الكبائر كالخمر والزنا دون الصغائر [ وإن دخل بها في جملة الفسّاق ] ، والأوّل أحوط « 1 » .
أقول : اختلف الأصحاب في المقام على أقوال :
أحدها : اعتبار العدالة واشتراطها في مستحقّ الزكاة .
ونسب هذا القول إلى كثير من القدماء ، منهم : الثلاثة « 2 » وأتباعهم « 3 » وأبو الصلاح « 4 » وابن إدريس « 5 » وابن البرّاج « 6 » ، بل عن الخلاف : « الظاهر من أصحابنا أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلّا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم ، وخالف جميع الفقهاء « 7 » في ذلك وقالوا : إذا أعطى الفسّاق برئت ذمّته . وبه قال قوم من أصحابنا » « 8 » ، بل عن الغنية « 9 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 123 .
( 2 ) . المفيد في المقنعة ، ص 252 ؛ والسيد المرتضى في الانتصار ، ص 218 ؛ جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ، ج 3 ، ص 79 ؛ والشيخ في المبسوط ، ج 1 ، ص 247 ؛ النهاية ، ص 185 ؛ الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) ، ص 206 .
( 3 ) . كما حكاه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 388 .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 172 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 459 .
( 6 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 169 .
( 7 ) . كما حكي عنهم الشريف المرتضى في الانتصار ، ص 218 .
( 8 ) . الخلاف ، ج 4 ، ص 224 .
( 9 ) . غنية النزوع ، ص 124 .