تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦

[ صرف المخالف زكاته لأهل نحلته ثمّ استبصاره ]

قوله قدّس سرّه : ولو أعطى مخالف زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر ، أعاد ( 1 ) « 1 » . أقول : هذا الحكم ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل عن صريح جماعة كونه إجماعيّا ، وهو كذلك ظاهرا . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما عرفت ، وإلى الأصل فيما يكون من أعماله مطابقا للواقع فضلا عمّا إذا كان مخالفا للواقع سيّما بالنسبة إلى المقام الذي هو من حقوق الناس ، ومن هنا لم يحكم فيه بالإجزاء فيما أتى به بمقتضى الأمر الظاهري كما أسمعناك في طيّ كلماتنا السابقة - جملة من الروايات : منها : ما رواه الفضلاء « 2 » عن الصادقين عليهما السّلام قال : [ قالا ] : « في الرجل يكون في بعض الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ( فإنّه ) لا بدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 3 » . ومنها : ما عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة ، فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 123 . ( 2 ) . أي زرارة وبكير وفضيل ومحمد بن مسلم ويريد العجلي . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 545 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 145 ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 .