[ صرف الزكاة إلى أطفال المؤمنين ]
قوله قدّس سرّه : وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ( 1 ) « 1 » .
أقول : الحكمان ممّا أجمع عليه الأصحاب ، ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك وإلى الإجماع في إلحاق أطفال المؤمنين بهم فيما يترتّب من الحكم على الإيمان ، وإلحاق أطفال الكفّار بهم ممّا يترتّب على الكفر ، وإلى العمومات في حقّ أطفال المؤمنين بعد القول بطروء دليل المنع عن إعطاء غير المؤمن إلى غيرهم ، فتدبّر - روايات :
منها : ما رواه الشيخ رحمه اللّه عن أبي بصير ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يموت ويترك العيال [ أ ] يعطون من الزكاة ؟ قال : نعم » « 2 » .
ومنها : ما عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذريّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا » « 3 » .
ومنها : ما رواه عبد الرحمن : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكّيه وللمملوك ولد حرّ صغير ، أيجزئ مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ قال : لا بأس » « 4 » .
ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن يونس بن يعقوب : « قلت للصادق عليه السّلام : عيال
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 123 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 548 - 549 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 102 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 226 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 549 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 227 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 563 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 294 .