[ القسم الثاني في أوصاف المستحق ]
[ الوصف الأول من ] [ أوصاف المستحقّ : الإيمان ]
قوله قدّس سرّه : القسم الثاني : في أوصاف المستحقّ .
[ الوصف ] الأوّل : الإيمان ، فلا يعطى كافرا ولا معتقدا لغير الحقّ ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا إشكال عند الأصحاب في اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ في مصرف الزكاة في الجملة ، وعليه الإجماع المكرّر والأخبار المتواترة التي ادّعوا دلالتها عليه .
فلا يعطى من لا يكون مؤمنا بالمعنى المذكور مطلقا ، فعلى ما ذكروه لا يعطى من كان واسطة بين المؤمن والكافر ، أو مجهولا حاله عندنا من حيث الإيمان والكفر .
ويعبّر عن الأوّل بالواسطة الواقعيّة ، وعن الثاني بالواسطة الذهنيّة ؛ لأنّ مقتضى شرطيّة الإيمان عدم استحقاق الأوّل منها واقعا ، والثاني بمقتضى الأصل .
لكن ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّه لا ينبغي التأمّل في مانعيّة جملة من الاعتقادات الباطلة واستفادتها من الأخبار الكثيرة بحيث يعلم منها أنّها مستقلّة في منع الزكاة وإن لم يكن الإيمان شرطا .
إنّما الكلام في استفادة شرطيّة الإيمان بالمعنى الأخصّ من الأخبار على ما هو قضيّة كلماتهم ،
حتّى يحكم بعدم استحقاق من كان واسطة بين المؤمن والكافر ، فلا بدّ من ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام . . . « 2 » قناع الاجمال عن وجه المرام :
فمنها : ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري : « سألت الرضا عليه السّلام عن الزكاة ، هل
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 123 .
( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة .