تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
والآلات بها . والوجه فيما ذكرنا ظاهر ؛ لأنّ مقتضى كونه مصرفا خاصّا إعادة ما لم يصرف على وجهه ، كما سمعته في الرقاب والغارم . ومنه يعلم أنّ معنى الإعادة فيه عدم حصول الامتثال بالنسبة إلى الفاضل ، وبقاؤه في ملك الدافع ، لا بمعنى إعادة حاكم الشرع أو المالك من باب الحسبة ، وخروجه عن ملك المالك وتبعيّته للزكاة كما توهّم على ما عرفت تفصيل القول فيه . ومنه يعرف فساد ما استند إليه الشيخ في الحكم بعدم الإعادة مطلقا ، كما عرفت الكلام فيه في طيّ المباحث السابقة . وهو الوجه في قول الفاضل - على ما ذكر من بعض « 1 » - من أنّ المزكّي يملّك المستحقّ عين ما دفعه إليه والمنافع تابعة للعين ، والواجب على المستحقّ ردّ ما زاد من العين على الحاجة ، ولا زيادة في العين في الفرض وأشباهه ، هذا . الرابع : أنّ المحكيّ عن جماعة إلحاق الضيف بابن السبيل بشرط المسافرة والحاجة ، بل عن بعض تفسير ابن السبيل به ، وعن بعض إلحاقه به من غير اشتراط شيء من الأمرين ؛ لظاهر بعض الروايات . وهذه كلّها كما ترى . فالتحقيق أنّ الضيف إن كان من أفراد ابن السبيل فيستحقّ هذا السهم ، وإلّا فلا ، وإن أرادوا من الإلحاق ما ذكرنا - كما هو صريح بعض وظاهر آخر - فهو ، وإلّا فلا معنى له ، والرواية ضعيفة غير دالّة على شيء في مقابل ما اقتضى حصر ابن السبيل فيما عرفت . ثمّ إنّ هنا كلاما فيما يتحقّق به الامتثال بالنسبة إلى ما يدفع إلى الضيف من أنّه مجرّد البذل ، أو مع الوضع في الفم ، أو مع المضغ ، ولا ثمرة فيه .
هامش
( 1 ) . حكاه أيضا الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 378 .