. . . . . . . . . .
قال في المسالك : « ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغنيّ مطلق بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف [ الباقية ] فيشترط في الحاجّ والزائر الفقر أو كونه ابن سبيل أو ضيفا ، والفرق بينهما حينئذ وبين الفقير أنّ الفقير لا يعطى الزكاة ليحجّ بها من جهة كونه فقيرا ويعطى لكونه في سبيل اللّه » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
واستظهر عنه في المدارك « 2 » اعتبار الفقر زيادة على الحاجة ، وهو كما ترى .
وعن التذكرة التوقّف في المسألة حيث استشكل فيها ولم يرجّح شيئا من الطرفين ، فإنّه بعد ما ذكر أنّه يدخل في سهم سبيل اللّه معونة الزوّار والحجيج ، قال :
« وهل يشترط حاجتهم ؟ إشكال ينشأ من اعتبار الحاجة كغيره من أهل السّهمان ومن اندراج إعانة الغني تحت سبيل الخير » « 3 » . انتهى .
وتردّد في المدارك « 4 » في المسألة بعد ما رجّح أوّلا اعتبار الحاجة .
والمسألة وإن كانت لا تخلو عن إشكال إلّا أنّ الظاهر اعتبار الحاجة ؛ لعموم ما دلّ على حرمة الصدقة لغنيّ عنها ، ومنافاة إعطائها الغنيّ لحكمة التشريع ، فتدبّر .
ويدلّ عليه مضافا إلى ما عرفت والأصل ، ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير سبيل اللّه « 5 » . هذا .
ثالثها : أنّه قد اشتهر أنّ بيت المال خراج الأراضي المفتوحة عنوة ، وسهم سبيل اللّه من الزكاة .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 420 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 231 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 282 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 232 .
( 5 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 299 . المتقدّم ذكره .