. . . . . . . . . .
والإشارة « 1 » أنّ المراد منه في خصوص المقام خصوص الجهاد ، وعن المشهور أنّ المراد منه مطلق القرب ، بل عن الخلاف « 2 » والغنية « 3 » الإجماع عليه . وهذا هو الحقّ .
ويدلّ عليه - مضافا إلى أنّه الظاهر من إضافة السبيل إلى اللّه تعالى ، كما قيل - وجوه من الروايات :
منها : ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السّلام أو عن العالم - المراد منه الصادق عليه السّلام كما قيل وإن تأمّل شيخنا - دام ظلّه العالي - فيه ؛ نظرا إلى إطلاق العالم على غير موسى بن جعفر عليه السّلام غير معهود ، ومن هنا أورد في الوسائل « 4 » ما رواه الشيخ رحمه اللّه عن عليّ بن إبراهيم عن العالم مع نقله ما عن تفسيره عن الصادق عليه السّلام ، ولعلّه من جهة العلّة « 5 » في نسخ كتاب الشيخ رحمه اللّه أو ما أخذ الرواية عنه وإن كان المحكي عن رجال أبو علي « 6 » شيوع إطلاق العالم على الصادق عليه السّلام بل انصرافه إليه وأنّه قد يطلق على موسى عليه السّلام - : « وفي سبيل اللّه قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، وفي جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ والجهاد » « 7 » .
ومنها : ما عن عليّ بن يقطين في الصحيح : « قال لأبي الحسن [ الأوّل ] عليه السّلام : يكون
هامش
( 1 ) . إشارة السبق ، ص 112 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 4 ، ص 236 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 124 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 213 .
( 5 ) . كذا في الأصل .
( 6 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 26 والموجود فيه : « أقول : في الأكثر يراد بالعالم . . . الكاظم عليه السّلام ، لنهاية شدة التقية في زمانه صلوات اللّه عليه » .
( 7 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 299 .