لخمس : غاز في سبيل اللّه ، وعامل عليها ، أو غارم » « 1 » وإن نوقش فيه بأنّ الاستثناء غير موجود في شيء من أصولها ، ومن هنا أجمعوا على اشتراط الفقر والحاجة في الغارم .
وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ الأولى الاستدلال له بقول الحسنين عليهما السّلام في خبر عبد الرحمن المتقدّم ذكره : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع » « 2 » الحديث .
وبما ورد « 3 » في بعض الأخبار من منع الزكاة ممّن ينادي نداء الجاهليّة ، فإنّ ظاهره مشروعيّة الزكاة فيما لو لم يكن النداء من نداء الجاهليّة ، فتدبّر ، هذا .
وقد ألحق بها الضامن مالا عن غيره الفاضل في جملة من كتبه ، بل عن المنتهى « 4 » والتحرير « 5 » والنهاية « 6 » أنّه لو استدان لعمارة المسجد أو قرى الضيف أعطي مع الفقر ، بل عن بعض الحواشي « 7 » الإعطاء مع الغنى أيضا .
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 56 ؛ السنن الكبرى ( البيهقي ) ، ج 7 ، ص 15 و 17 ( مع اختلاف ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 47 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 211 .
( 3 ) . عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، أنّ محمّد بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقات ؟ فقال : أقسمها في من قال اللّه عزّ وجلّ ، ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا . قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال : هو الرجل يقول لبني فلان فيقع بينهما القتل والدماء فلا يؤدّوا ذلك من سهم الغارمين » . الوسائل ، ج 9 ، ص 298 ، حاكيا عن السرائر ، ج 3 ، ص 607 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 521 .
( 5 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 408 .
( 6 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 392 .
( 7 ) . حكاه الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 363 .