تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

السادس : أنّه لو ادّعى الغرم فهل تسمع دعواه مطلقا ، أو لا تسمع كذلك ،

فلا بدّ من إثباتها ، أو يفصّل بين ما لو صدّقه الغريم وبين ما لم يصدّقه مطلقا ، أو فيما كذّبه ؟ وجوه ، ظاهر المشهور الأوّل ، وصريح المحكيّ عن العلّامة في التذكرة « 1 » الثاني ، وهذا هو الحقّ بالنظر إلى قضيّة القاعدة . نعم ، لا وجه لمطالبة اليمين وكفايتها ، كما أسمعناك في بعض المباحث السابقة .

السابع : أنّه لا فرق فيما سمعت كلّه ظاهرا بين الدين المؤجّل والحالّ ،

كما صرّح به جماعة ؛ لإطلاق النصّ والفتوى .

الثامن : ما سمعت كلّه إنّما هو إذا كان الدّين أو الغرم راجعا إلى نفس الغريم ،

وأمّا الغارم لإصلاح ذات البين - كما لو وجد قتيل لا يدرى من قتله وكاد تقع بسببه فتنة فتحمّل رجل ديته ، أو بأن تلف مال لا يدرى من أتلفه وكاد تقع بسببه فتنة فتحمّل رجل قيمته - فالمصرّح به في كلام الشيخ رحمه اللّه « 2 » ومن تأخّر عنه « 3 » أنّه داخل في الغارم أيضا ، فيعطى ما تحمّله من الدية والقيمة ، فقيرا كان أو غنيّا على المشهور . وإن استشكل فيه في محكيّ النهاية « 4 » للفاضل مع قطعه بجواز الإعطاء مع الفقر إذا لم يؤدّها من ماله ولم يخالف فيه أحدا ممّن تعرّض له . واستدلّوا له مضافا إلى عموم الغارم في الآية « 5 » بقوله : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلّا
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 282 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 254 . ( 3 ) . كما في الوسيلة ، ص 129 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 528 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 259 ؛ البيان ، ص 198 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 241 ؛ مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 164 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 455 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 194 . ( 4 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 392 . ( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .