[ سبيل اللّه ]
قوله قدّس سرّه : وفي سبيل اللّه ، وهو الجهاد [ خاصّة ] . وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحجّ ومساعدة الزائرين وبناء المساجد ، وهو الأشبه ( 1 ) « 1 » .
أقول : أصل هذا المصرف للزكاة ثابت بالنصّ - كتابا وسنّة - والإجماع ، فلا ينبغي الارتياب فيه ، إنّما الإشكال بل الخلاف في المراد من سبيل اللّه في المقام ، وإلّا لم يستشكل أحد في غيره ، ومن هنا أجمعوا على أنّه لو أوصى بصرف ثلثه في سبيله صرف في كلّ ما له أجر وثواب .
توضيح ذلك : أنّ السبيل في الأصل بمعنى الطريق ، ولا بدّ له من غاية ، فإنّها مأخوذة في مفهومه جدّا ، فإن كان حقيقة في الطريق الحسّي مع كون غايته أيضا حسّيّة ، فلا إشكال في كون استفادته في المقام مبنيّا على ضرب من التوسّع .
وإن أريد منه الطريق الحسّي كالجهاد والحجّ والزيارة ونحوها ، وإن كان حقيقة في الطريق الحسّي وإن لم تكن غايته حسّيّة فلا إشكال في كون استعماله حقيقة لو أريد منه خصوص ما كان بحسب الطريق حسّيّا كالمذكورات . وإن كان حقيقة في الأعمّ من الطريق الحسّي كان استعماله في مطلق التقرّب أيضا حقيقة ، كما لا يخفى .
ثمّ إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ المحكيّ عن المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » والمراسم « 4 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 122 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 241 .
( 3 ) . النهاية ، ص 184 .
( 4 ) . المراسم العلوية : ص 132 .