تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . . تعلّق الزكاة بالعين ولو نحو تعلّق حقّ الرهانة كيف تعلّق حقّ الدّيّان بما قابل الزكاة مع كونه معلّقا لحقّ الفقراء قبل الموت ؟ ! ومن هنا علم أنّه على تقدير تنزيل كلام الشيخ رحمه اللّه على ما في البيان « 1 » لا يجدي في شيء مع أنّ في أصل التنزيل ما ترى . ومن هنا ضعّفه كلّ من تأخّر عنه « 2 » ، هذا . ولكن ذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّه يمكن توجيه ما في البيان بأنّ معنى القول بكون تعلّق الزكاة نحو تعلّق حقّ الرهانة ليس كونه حقيقة هو ، كيف وأداء الزكاة من النصاب أداء للزكاة جدّا ، وليس من باب الإسقاط والبدليّة والعوضيّة واستنقاذ الحقّ جدّا ، كما في الرهن إذا امتنع الراهن عن الأداء أو لم يتمكّن منه ، فالمقصود من كونه نحو تعلّق حقّ الرهانة كونه مثله في جواز استخراج الحقّ من العين وابتياعه على تقدير عدم الأداء من غير النصاب ، لا في جميع الأحكام . فإذا كان معناه ما عرفت فنقول : إنّ الزكاة على هذا القول متعلّقة بالقدر المشترك بين الذمّة والخارجي ، فلا يستقرّ الحقّ في العين إلّا بعد تعذّر الأداء من غيرها وإبراء ما في الذمّة ، وهو يحصل في المقام بالفرض بموت الدائن الذي هو سبب لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة ، فيلزمه التحاصّ ؛ لوحدة السبب في تعلّق حقّ الغرماء وحقّ الفقراء بالعين وهو الموت ، فلا يكون تعلّق الزكاة بالعين مقدّما . ومنه يظهر فساد القياس بما إذا كان بعض أجزاء التركة رهنا ، فإنّ الحقّ فيه متعيّن في العين ، وهذا بخلاف المقام على ما عرفت . ومنه يظهر الحال على القول بكون التعلّق على وجه تعلّق حقّ الجناية ، فإنّ المقصود منه ليس إلّا اشتراك المقام معه في الجملة ، وفي بعض الأحكام ، كابتياع
هامش
( 1 ) . البيان ، ص 169 . ( 2 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 154 ؛ غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 111 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 247 .