. . . . . . . . . .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه وقع الاختلاف بين من تأخّر في فهم مفروض كلام المصنّف في عنوان المسألة ، فحمله جماعة على الدين المستوعب ، منهم : السيّد في المدارك « 1 » وبعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 2 » ، وحمله ثاني المحقّقين قدّس سرّه في فوائد الشرائع « 3 » على غير المستوعب .
قال في المدارك : « فاعلم أنّ قول المصنّف رحمه اللّه : ( إذا مات المالك وعليه دين ) يقتضي بإطلاقه عدم الفرق في الدين بين المستوعب للتركة وغيره ، إلّا أنّ الظاهر حمله على المستوعب كما [ ذكره ] في المعتبر « 4 » ؛ لأنّ الدين إذا لم يستوعب التركة ينتقل إلى الوارث ما فضل منها عن الدين عند المصنّف [ بل ] وغيره أيضا ممّن وصل إلينا كلامه من الأصحاب ، وعلى هذا فتجب زكاته على الوارث مع اجتماع شرائط الوجوب » إلى أن قال : « وقوله : ( ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة ) تنبيه على الفرد الاخفى ، والمراد أنّه لو اتّفق زيادة قيمة أعيان التركة بحيث قضى منها الدين وفضل للوارث نصاب بعد أن كان الدين محيطا بها وقت بلوغها الحدّ الذي يتعلّق به الزكاة لم تجب على الوارث » « 5 » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
قال المحقّق الثاني في محكي فوائد الشرائع : « اعلم أنّ قول المصنّف : ( ولو قضى ) إلى آخره ، يقتضي أن تكون شعب المسألة ثلاثا : أحدها : أن يكون الدين مستوعبا للتركة . الثانية : أن يكون غير مستوعب ويبقى بعد قضاء الدين نصابا ، لكنّه لم يقض .
الثالثة : الصورة بحالها لكنّه قضى ، فيلزم من هذا أن يفرّق في الحكم مع عدم إحاطة
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 155 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 246 .
( 3 ) . حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ، ج 1 ، ص 259 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 543 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 154 - 155 .