تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . . العين عند عدم التأدية من غيرها ، وإلّا فلم يقل أحد بجريان جميع أحكامه عليه ، كما لا يخفى ، فالحقّ على هذا القول أيضا ليس متعلّقا بخصوص العين ومستقرّا فيه إلّا بعد تعذّر الأداء ، وهو هنا يحصل بالفرض بالموت الذي هو سبب لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة . هذا حاصل ما أفاده - أدام اللّه حراسته وتأييده - في توجيه تفصيل الشهيد قدّس سرّه في البيان « 1 » . وهو كما ترى لا يخلو عن النظر ؛ إذ على تقدير تسليم كون المراد من القولين في كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين ما أفاده - دام ظلّه - يرد عليه بأنّ الحقّ وإن لم يكن متعلّقا في العين ، إلّا أنّه لا إشكال في تعلّقه به ، ومن هنا يكون أداؤها أداء للزكاة ، وهذا المقدار يكفي في المنع عن تعلّق حقّ الغرماء ، بل قد يقال بكون المقام أولى من الرهن ، فإنّ دفع العين في الرهن ليس دفعا للدين ، بخلاف دفع العين في المقام على ما اعترف به - دام ظلّه - من كونه دفعا للزكاة ، هذا . بقي الكلام في بيان المناط في استيعاب الدين وعدمه في المقام ، وأنّه أيّ زمان ؟ فإنّه قد يكون الدين مستوعبا للتركة في زمان ويصير غير مستوعب بعده ، وقد يكون الأمر بالعكس ، فهل المدار في استيعاب الدين وعدمه زمان الموت ، أو زمان تعلّق الخطاب بالزكاة ، أو زمان إرادة أداء الدين ؟ وجوه ، مال إلى الأخير منها شيخنا الأستاذ العلّامة - أدام اللّه أظلاله - في مجلس البحث ، ولا يبعد أن يكون خيرها أوسطها ، فلو كان الدين مستوعبا في زمان تعلّق الوجوب وفرضنا منعه عن الزكاة كما في بعض الفروض المتقدّمة ، فلا يجدي خروجه عن الاستيعاب بسبب من الأسباب بعده في وجوب الزكاة ، ويكون الأمر بالعكس في عكس المفروض .
هامش
( 1 ) . البيان ، ص 169 .