تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . . حيث عدم مانعيّة الزكاة عن تعلّق الدين بالتركة حكم المسألة الأولى ؛ لأنّ المفروض عدم تعلّق الوجوب زمان الموت ، فكيف يكون مانعا عنه كحكمها من حيث عدم تعلّق الزكاة بالميّت وإن قلنا ببقاء التركة في حكم مال الميّت ، وإن حكي عن بعض من تأخّر التأمّل فيه على التقدير المزبور في المسألتين ، لكنّه ضعيف جدّا . وأمّا وجوبها على الورثة فإن قلنا بمقالة المصنّف ومن يحذو حذوه ممّن تقدّم وتأخّر من بقاء التركة على حكم مال الميّت في الفرض فلا إشكال و [ لا ] خلاف بل لا يعقل الخلاف في عدم وجوبها عليهم ، والوجه فيه ظاهر ؛ لانتفاء الملك . وإن قلنا بمقالة المتأخّرين كما اخترناه في محلّه من انتقالها إلى الورثة وإن كانوا محجورين عن إعدام ماليّتها لا أعيانها ؛ نظرا إلى تعلّق الدين بالتركة عند أرباب هذا القول نحو تعلّق الرهانة أو غيره ، فالظاهر عدم وجوبها عليهم وإن كان صريح جمع ، منهم : بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 1 » : الوجوب على هذا القول ، كما في الرهن ؛ نظرا إلى تمكّنه من التصرّف بالفكّ وكفاية هذا المقدار من التمكّن في الوجوب ؛ لعدم مساعدة ما دلّ على اعتباره على أزيد من ذلك . هذا . ولكنّك خبير بأنّ المستفاد ممّا دلّ على اعتبار كون المال في يد الرجل وعنده ممّا تقدّم في مسألة اشتراط التمكّن اعتبار أزيد من ذلك كون المعتبر الاستيلاء من غير علاج برفع الحجر ، وهذا المعنى غير موجود في المقام وأشباهه مثل العين المرهونة المغصوبة التي يتمكّن من استردادها ونحوها . والحاصل أنّ اعتبار كون النصاب في يد الرجل أمر عرفيّ لا يصدق في مفروض البحث وإن كان له بعض أفراد حقيقة كأكثر المفاهيم العرفيّة . هذا . وإن كنت طالبا للوقوف على شرح القول في ذلك فراجع إلى ما قدّمنا من الكلام في مسألة الاشتراط عند الكلام في الشروط العامّة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 251 .