تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . . منه ، بل هو بحكم اليد ، وليس بأدون من التلف بآفة سماويّة ، كما هو واضح . هذا . وأمّا المسألة الثالثة مستوعبا فالمشهور بين الأصحاب كون الزكاة مانعة عن تعلّق الدين بمقدار الزكاة مطلقا ، سواء كان من الدين مستوعبا أم لا ، وسواء قلنا بكون تعلّق الزكاة بالعين تعلّق إشاعة ، أو كتعلّق حقّ الرهانة أو الجناية ؛ لفرض تقدّم تعلّقها بالتركة على جميع الأقوال ، فإذا كان المحلّ مشغولا بحقّ الغير فلا يتعلّق به الدين وإن كان على القول الأوّل في غاية الوضوح ؛ لصيرورة جزء من التركة مالا للفقراء . وبالجملة ، المقام ليس بأدون ممّا إذا كان بعض أجزاء التركة مرهونا ، فإنّ ظاهرهم الاتّفاق على عدم تعلّق حقّ سائر الغرماء . نعم ، على القول بكون الزكاة في الأموال متعلّقة بالذمّة محضا كزكاة الفطرة ، صارت الزكاة أيضا من جملة الديون ، هذا . والمحكي عن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » القول بالتحاصّ مع ذهابه إلى كون تعلّق الزكاة بالعين تعلّق إشاعة . وعن الشهيد قدّس سرّه في البيان « 2 » التفصيل ، فاختار قول المشهور بناء على القول بكون التعلّق على وجه الإشاعة ، وقول الشيخ على القولين الآخرين في مسألة كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين ، هذا . وأمّا قول الشيخ رحمه اللّه فهو كما ترى ؛ إذ كيف يجامع القول بالتحاص في الفرض مع القول بكون تعلّق الزكاة على وجه الإشاعة الحقيقيّة على ما اختاره في المبسوط « 3 » . وأمّا تفصيل الشهيد رحمه اللّه فهو بظاهره أيضا ممّا لا نفهمه ؛ لأنّه على فرض تسليم
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 219 . ( 2 ) . البيان ، ص 169 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 219 .