. . . . . . . . . .
والكلام في هذه الصّور قد يقع في حكم الزكاة مع الدين ، وقد يقع - فيما لم يحكم فيه بتقدّم الزكاة - في تعلّقها بالميّت أو بالوارث .
ثمّ إنّ محلّ الكلام في هذه المسألة على ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - فيما إذا لم يف التركة بالدين والزكاة معا ، سواء كان الدين مستوعبا للتركة أم لا ، وإن كان هنا كلام بين من تأخّر فيما إذا كانت التركة وافية بهما في مفروض كلام المصنّف سيجيء التعرّض له ، إلّا أنّ من المعلوم أنّ المسألة ليست مبنيّة على استغراق الدين للتركة وإن كان مفروض كلام المصنّف في محكيّ المعتبر والفاضل وجمع ممّن تأخّر في المستوعب ، لكن ليس من البعيد حمل كلامهم على الاحتراز عمّا إذا كانت التركة وافية بهما ، فتأمّل . هذا .
ولكن لا بأس في التعرّض لحكم كلّ من الدين المستوعب وما في حكمه ممّا جعلناه مناط البحث وغيرهما .
فنقول : أمّا المسألة الأولى فإن كان الدين مستوعبا أو ما يجري مجراه فلا إشكال بل لا خلاف في عدم مانعيّة الزكاة عن تعلّق الدين بالتركة بفرض عدم وجود متعلّقها زمان الموت وعدم وجوبها على المديون .
بل أقول : إنّ الخلاف فيه ممّا لا يعقل له معنى ، كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف بل لا يعقل الخلاف في عدم تعلّقها بالتركة أيضا وإن قلنا بكونها في حكم مال الميّت ؛ لأنّ اشتراط الملكيّة في الزكاة أمر مفروغ عنه ، كمفروغيّة استحالة قيام المالك بالميّت .
وأمّا وجوبها على الورثة فعلى تقدير القول بتبعيّة النماء الذي يحدث بعد الموت للأصل في الحكم ، فيظهر حاله ممّا سنذكره في المسألة الثانية ، وعلى القول بعدم تبعيّته له ، فلا إشكال في وجوب الزكاة على الوارث ، وكذا الكلام في الدين الغير المستوعب .
وأمّا المسألة الثانية فإن كان الدين مستوعبا أو ما يجري مجراه ، فحكمها من
كتاب الزكاة — صفحة 472
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٧٢