[ الخامسة : ] [ ظهور الثمرة بعد موت المالك ]
قوله : الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة وبلغت نصابا ، لم يجب على الوارث زكاتها ، ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة ؛ لأنّها على حكم مال الميّت . ولو صارت تمرا والمالك حيّ ثمّ مات ، وجبت الزكاة ولو كان دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين قيل : يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والدّيّان ، وقيل : تقدّم الزكاة ؛ لتعلّقها بالعين قبل تعلّق الدين بها ، وهو الأقوى ( 1 ) « 1 » .
أقول : إذا مات المالك وعليه دين وكان له مال زكويّ ولو بالأول والشأن ولو بأن كان أصل وجوده بعد موته ، فإمّا أن يكون موته قبل ظهور الثمرة التي يجب فيها الزكاة وقبل وجودها ثمّ تظهر وتوجد ، وإمّا أن يكون بعد وجودها وظهورها مع عدم بلوغها الحدّ الذي يتعلّق به وجوب الزكاة ، وإمّا أن يكون بعد وجودها مع بلوغها الحدّ المذكور ، فالصّور لا تخلو عن ثلاثة :
الأولى : أن يكون موته قبل وجود الثمرة ثمّ توجد وتبلغ الحدّ الذي يتعلّق [ به ] الوجوب [ به ] قبل أداء الدين .
الثانية : أن يكون موته بعد وجود الثمرة وقبل بلوغها الحدّ الذي يتعلّق به الوجوب ثمّ تبلغه قبل أداء الدين .
الثالثة : أن يكون موته بعد بلوغها الحدّ الذي يتعلّق به الوجوب مع عدم أداء الدين .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 117 .