. . . . . . . . . .
وقد يجاب أيضا بمنع جريان الربا في جميع المعاوضات حتّى ما يكون مثل المقام . وفيه تأمّل .
وحكي عن السبزواري « 1 » أنّه أجاب عن الإشكال بأنّه لا ربا بين العبد والسيّد .
وذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّه إن يرجع إلى ما ذكرنا فهو ، وإلّا كلام لا محصّل له . هذا .
بقي هنا فرع لا بدّ من التعرّض له ، وهو : أنّه لو كان النصاب مشتملا على الرديء والجيّد والأجود ، فهل يجوز أخذ الرديء من الجيّد ، والجيّد من الأجود ، أم لا ؟ وقد تقدّم في باب الزكاة في الأنعام ما يعلم منه الحال في المقام .
وعن التذكرة هنا : « الثمرة وإن كانت [ كلّها ] جنسا واحدا اخذ منه ، سواء كان جيّدا [ كالبردى وهو أجود نخل بالحجاز ] أو رديئا [ كالجعرور ومصران الفأرة وعذق ابن حبيق ] ، ولا يطالب بغيره ، ولو تعدّدت الأنواع أخذ من كلّ نوع بحصّته لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيّد وعن الفقراء بأخذ الرديء ، وهو قول عامّة أهل العلم « 2 » .
وقال مالك والشافعي « 3 » : إذا تعدّدت الأنواع أخذ من الوسط » « 4 » . انتهى .
قال بعض مشايخنا - بعد نقل ما عرفت عن التذكرة - قلت : « قد يفرّق بين ما هنا وما تقدّم بالتكليف هناك باسم الفريضة من الشاة ونحوها ، بخلاف ما هنا ، فإنّ الواجب فيه الحصّة المشاعة ، فينبغي مراعاة قاعدة الشركة هنا ، ومقتضاها ما سمعته
هامش
( 1 ) . لم نقف في الذخيرة والكفاية .
( 2 ) . المغني ، ج 2 ، ص 571 ؛ الشرح الكبير ( ابن قدامة ) ، ج 2 ، ص 573 - 574 ؛ المجموع ، ج 5 ، ص 488 .
( 3 ) . المغني ، ج 2 ، ص 571 ؛ الشرح الكبير ( ابن قدامة ) ، ج 2 ، ص 574 ؛ المجموع ، ج 5 ، ص 488 - 489 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 581 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 161 .