. . . . . . . . . .
أمّا القسم الأوّل فلا إشكال بل لا خلاف فيه ؛ لأنّ كلّ مرتبة من مراتب . . . « 1 » وأداء الزكاة من غير اختصاص بدفع الرطب في . . . « 2 » بل يجوز الدفع قبله أيضا على قول المشهور .
واستدلّوا عليه - مضافا إلى القاعدة - بقوله عليه السّلام : « إذا خرصه أخرج زكاته » « 3 » .
نعم ، يجوز له التأخير إلى زمان صيرورته تمرا مثلا ، كما عرفت مفصّلا ، فيستقرّ عليه دفع التمر ؛ لأنّه الذي يجب عليه دفعه إذا لم يدفع منه الزكاة في زمان الرطبيّة كما هو المفروض على ما هو الشأن في جميع مراتب الثمرة في زمان الواجب الموسّع بالفرض ، فلا يجوز له دفع البسر عن الرطب .
فقد تلخّص أنّه لا إشكال في دفع الزكاة في كلّ مرتبة بمعنى عزلها بحيث لا ينقصه التلف بالنسبة لو تلف من عين مال المالك شيء ، إلى غير ذلك من الأحكام الشرعيّة على المال قبل تكليفه من الزكاة ، إنّما الإشكال بل الكلام في أنّه هل يكون للفقراء حقّ الإبقاء على المالك فيما لا ينتفعون بما يدفع إليهم نفعا معتدّا به أم لا ؟
وعلى الأوّل فهل له أخذ اجرة ملكه أم لا ؟ وعلى تقدير عدم جواز أخذ الأجرة فهل المؤونة والمصرف عليه أو على الفقير ؟ وهذا كلّه لا دخل له بما ذكرنا أصلا ؛ لأنّه كلام بعد الفراغ عن جواز تخلّص المال عن الزكاة في كلّ مرتبة من مراتب الثمرة إذا كانت متعلّقة للوجوب الذي تقتضيه القاعدة عدم « 4 » ثبوت حقّ الإبقاء لهم على المالك ، وعلى تقدير تسليمه له الإبقاء بالأجرة ، فلا يكون عليه المؤونة بالأولويّة ، وعلى تقدير تسليم عدم الأجرة لا معنى لكون المؤونة عليه .
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة .
( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 و 195 .
( 4 ) . كذا قوله : « لأنّه كلام . . . عدم » في الأصل .