تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . . والوجه في ذلك كلّه - بالنظر إلى قاعدة السلطة على المال واحترام مال المسلم - ظاهر . ويدلّ على ما ذكرنا - مضافا إلى ما عرفت من القاعدة - قوله : « إذا خرصه أخرج زكاته » « 1 » . هذا . وأمّا القسم الثاني - وهو دفع الرطب مثلا بعنوان الزكاة عن التمر الذي وجب عليه دفعه - فقد عرفت أنّه لا إشكال بل لا خلاف - إلّا عن العلّامة في المنتهى « 2 » - في عدم إجزائه ، وهو ظاهر فرض المصنّف كما عرفت ؛ لأنّ المفروض أنّ المدفوع بعنوان المأمور به ليس من أفراده ، فكيف يكون مجزئا . هذا . واستقرب في محكيّ المنتهى إجزاء الرطب عن التمر إن أخرج منه ما لو جفّ لكان بقدر الواجب ؛ لتسمية الرطب تمرا في اللغة . وحكى شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّه حكى في المنتهى بإجزاء العنب عن الزبيب أيضا . وفيه : أوّلا : أنّ المراد من التسمية إن كان مجرّد الإطلاق ولو مجازا ، ففيه : أنّه لا يجدي في شيء ، وإن كان المراد على سبيل الحقيقة ، ففيه : أنّه في حيّز المنع . وثانيا : أنّه على تقدير تسليم إطلاق التمر حقيقة في العرف واللغة لا يجدي أيضا ؛ لأنّ الواجب نوع خاصّ منه وهو اليابس ، فليس الرطب - وهو التمر - من أفراد المأمور به ، فلا معنى لإجزائه عن المأمور به إذا كان دفعه بعنوان كونه من أفراد المأمور به ، كما هو المفروض . هذا . وأورد عليه أيضا بأنّ ما أفاده قدّس سرّه على تقدير تماميّته يقضي بكفاية دفع الرطب عن التمر مطلقا ولو نقص عن قدر الواجب على تقدير الجفاف ، فتدبّر . هذا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 و 195 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 502 .