[ الرابعة : ] [ حكم أخذ الرطب عن التمر والعنب عن الزبيب ]
قوله قدّس سرّه : الرابعة : لا يجزئ أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب ، ولو أخذه الساعي وجفّ ثمّ نقص رجع بالنقصان « 1 » .
أقول : ما ذكره قدّس سرّه على ظاهره ممّا لا إشكال فيه ، فإنّه إذا وجب على الرجل دفع التمر مثلا ؛ لاستقراره عليه من محلّ زكوي لا يجزئه دفع الرطب زكاة ؛ لأنّه ليس من أفراد المأمور به بالفرض وأخذ الساعي لمّا لم يكن جائزا أيضا فإذا أخذه فجفّ ونقص أو زاد فهو باق على ملك الدافع ، فإن أراد احتسابه زكاة يجب عليه التتميم في صورة النقصان ، وهذا مفروض التجارة ، ولم يخالف فيه إلّا العلّامة في محكيّ المنتهى « 2 » كما ستقف عليه .
وتفصيل القول في المقام أنّ دفع الرطب مثلا يقع على أنحاء وأقسام :
أحدها : دفعه عن الرطب بناء على ما ذهب إليه المشهور من تعلّق الوجوب به ، على ما عرفت مفصّلا .
ثانيها : دفعه عن التمر الذي وجب عليه دفعه بعنوان الزكاة .
ثالثها : دفعه عن الرطب لا زكاة بل قيمة ، وهذا على قسمين ؛ لأنّه قد يجعل الزكاة في ذمّته فتجب عليه القيمة ، فيدفع الرطب أداء عن القيمة ، وهذا ليس حقيقة من دفع الرطب عن التمر ، وقد يجعل نفس الرطب قيمة عن التمر ويدفعه .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 117 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 502 .