. . . . . . . . . .
لوجب ضمّها إلى التهاميّة فيكون قد ضمّها ثمرة نخلة إلى ثمرتها مرّة أخرى ، ويجب بذلك ضمّ ثمرة عام إلى ثمرة عام آخر ، والجواب : المنع من الملازمة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وظاهره بل صريحه ، حيث فرض اطلاع التهاميّة مرّة ثانية في عام التهاميّة لا في عام النجديّة : كون مفروض كلامه فيما لو أطلعت التهاميّة مرّتين في سنة واحدة ، فيكون من أمثلة الفرض ، ووجه منع الملازمة على هذا ظاهر ؛ لأنّ من ضمّ ثمرة عام إلى ثمرة هذا العام لا يلزم ضمّ ثمرة عام إلى عام آخر ، كما لا يخفى .
وذكر هذا الفرع في التذكرة « 2 » ، ونسب الخلاف إلى الشيخ رحمه اللّه كما هو الظاهر من المنتهى .
ودعوى أنّ مبناه في المنتهى ليس إلّا ذكر أقوال العامّة ، كما ترى . ويكفيك في فساد هذه الدعوى الفرع الذي ذكره بعد هذا الفرع ، حيث قال : « الخامس : لو كان له نخل تطلع في السنة مرّتين ، قال الشيخ رحمه اللّه : لا تضمّ إحداهما إلى الأخرى ؛ لأنّهما في حكم ثمرة سنتين ، وليس بالوجه ، والأقرب : الضمّ ؛ لأنّهما ثمرة عام واحد » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وهاهنا فرعان ينبغي التنبيه عليهما :
أحدهما : ما أوعدناك التكلّم فيه بعد الفراغ عن التكلّم في حكم المسألة ، وهو أنّه لو كان له نخلان - مثلا - في أرضين مختلفتين في حرارة الهواء وبرودتها ، فيطلع أحدهما قبل الآخر من جهة شدّة الحرارة ثمّ يطلع الآخر ، ثمّ يطلع الأوّل في الوقت الذي كان من عادته الطلع فيه إذا كان له نخل بتهامة يطلع أوّل الربيع ونخل بنجد يطلع
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 499 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 161 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 499 .