. . . . . . . . . .
وأمّا العموم : فلأنّ دعوى وجوده بحيث ينفع المقام كدعوى الإطلاق النافع حالّا .
[ و ] القول بأنّ قوله عليه السّلام : « في كلّ خمسة أوسق وسق » « 1 » مثلا ، عام خرج منه ما خرج ، وهو أكثر الأفراد ، وبقي محلّ النزاع ، فيرجع إليه كما ترى ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الموارد التي يثبت فيها الضمّ بالإجماع والضرورة كثيرة كالموارد التي يثبت عدم الضمّ فيها بالإجماع ، فتدبّر .
فلا بدّ من القول بسكوته أيضا عن بيان مورد النصاب وأنّه أيّ ثمرة بحسب الزمان ، هذا .
وأمّا الوجه الثاني : فيرد عليه أنّه مجرّد دعوى لا يصلح دليلا ، والدليل ما دلّ على هذا التنزيل ، وليس إلّا ما عرفت حاله .
وأمّا ما دلّ على أنّه لا يؤخذ من عين زكاتان في عام واحد ، فهو أجنبيّ عمّا نحن فيه ، كما لا يخفى ؛ لأنّه لا يدلّ على أنّ العبرة بالعام كيف ما كان ، وإنّما يدلّ على عدم جواز أخذ الزكاة من عين واحدة مرّتين في عام واحد ، وهو غير ما نحن فيه ، فلا مناص إذا لمن ذهب إلى القول المشهور إلّا أن يتشبّث بدليل ما ورد في باب القبالة بعد فرض أنّ المتعارف في القبالة وفي مقاسمة الأرض ليس استثناء ما كان يثمر مرّتين في عام واحد وجعل القبالة فيه على وضع آخر على خلاف قبالة ما يثمر مرّة في عام واحد ، والمفروض أنّ الزكاة بحسب المورد متّحدة مع المقاسمة وإن كانت متأخّرة عنها ، فينتج هذا أنّ الميزان لمورد النصاب واتّحاد المعتبر في الجنس الزكوي هو الحصول في طول عام واحد وإن كان كلّ ما يعتبر النصاب من ثمرته أو بعضها يثمر مرّتين في عام واحد . هذا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 512 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 16 - 17 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 186 .