تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
. . . . . . . . . . التوقّف في المسألة حيث اقتصر فيها على نقل القولين من غير ترجيح . ومحلّ الكلام ومورد البحث على ما عرفت الإشارة إليه هو أن يكون الشجر مثلا ذات ثمرتين في سنة واحدة من غير تبعيّة لثمريه بما مال حقيقة ، هذا ، والأصل في المسألة مع الشيخ رحمه اللّه . واستدلّ للمشهور بإطلاق الأدلّة ، بل عموم بعضها ، كقوله : « وفي كلّ خمسة أوسق » « 1 » فإنّ من أفراده الخمسة المجتمعة من مجموع الثمرتين في فصلين ، خرج ما خرج بالاتّفاق ، وهو ثمرة وسنتين وبقي الباقي ، بل يمكن دعوى انصراف الإطلاقات إلى غير ثمرة عامين ، وبأنّه باعتبار اتّحاد العام في حكم النباتين المختلف إدراك ثمرتهما أو طلوعهما ، هذا . واستدلّ الشيخ رحمه اللّه وابن حمزة بما ذكره المصنّف من أنّ كلّا من الثمرتين بمنزلة ثمرة سنة ، فلا تضمّ إحداهما إلى الأخرى ، كما لا تضمّ ثمرة سنة إلى ثمرة سنة أخرى بالاتّفاق . واستدلّ لهما بالأصل أيضا ، فإنّ وجه أصالة البراءة عدم الضمّ ، كما لا يخفى . ومن هنا ذكرنا أنّ الأصل في المسألة معهما . هذا . وذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّ تمسّك المشهور بإطلاق الأدلّة وعمومها كتمسّكهم الآخر في غاية الضعف والسقوط . أمّا الإطلاقات : فلأنّها مسوقة لبيان حكم آخر جدّا ، وهو العشر فيما سقته السماء ونصف العشر فيما يسقى بالدوالي مثلا ، وليس لها بيان بالنسبة إلى ميزان مورد النصاب وأنّه ثمرة العام أو عام الثمرة ، فلا تضمّ ثمرة فصل إلى فصل آخر من عام واحد .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 16 - 17 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 186 .