تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ الثانية : ] [ حكم نخيل وزروع في بلاد متباعدة ]

قوله : الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ، ضمّمنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » . أقول : ما أفاده قدّس سرّه من الحكم في المسألة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، كما اعترف [ به ] جماعة ، بل الظاهر انعقاد الإجماع عليه ، كما صرّح به في التذكرة ، وفي المنتهى عدم العلم بالخلاف فيه . قال في محكيّ الأوّل : « وجوب ضمّ بعض ثمر النخل والزرع إلى بعض سواء أطلع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران ممّا أجمع عليه المسلمون » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وفي محكيّ الثاني : « لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبطء بأن يكون في بلدين قراح أحدهما أسخن من الآخر ، فتدرك الثمرة في الأسخن قبل إدراكها في الآخر ، فإنّه يضمّ الثمرتان إذا كانا لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ؛
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 117 . ( 2 ) . لا يخفى عليك ان هذه ليست عبارة التذكرة ولكن نسبه اليه العاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 151 على نحو يوهم كونها صريح عبارته وحكاه الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 423 ، محكيا عنه بنفس عبارة السيد وتبعه المصنف في نقل العبارة . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 160 وفيه : « تضم الزروع المتباعده والثمار المتفرقة في الحكم ، سواء اتفقت في الايناع أو اختلفت ، وسواء اتفقت في الاطلاع أو اختلفت إذا كانت لعام واحد . . . » .