تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . . أيضا غير نقيّة عن الإشكال . وتوضيح الكلام في ذلك وتفصيله : أنّ اعتبار المساواة من حيث النفع منفردا أو منضمّا ممّا لا معنى لاستظهاره من نفس الرواية ، كاعتبار الأكثريّة من الذيل بالنسبة إلى النموّ والنفع على ما أسمعناك سابقا . ودعوى ظهور الرواية في اعتبار المساواة بالنسبة إليه على الوجه الثاني نظرا إلى الغلبة الخارجية كما ادّعينا نظيره بالنسبة إلى غير الرواية ممّا لا معنى لها أيضا في المقام لمنع عدم انفكاك الغلبة في الفرض في الغالب . وأمّا اعتبار المساواة من حيث العدد منفردا كما استظهر من المشهور فهو وإن كان ربما يشهد له قوله في الذيل : « ثمّ يزيد الماء فتسقى السقية » ، إلى آخره « 1 » ، إلّا أنّه لا شهادة له بعد اعتبار الزمان في الذيل . وأمّا اعتبار المساواة من حيث العدد والزمان معا فهو المتيقّن من الرواية كتيقّن اعتبار الأكثريّة بالنسبة إليها من الذيل ، فالرواية نصّ صدرا وذيلا في الصورتين اللتين تكونان خارجتين عن محلّ الكلام . وأمّا اعتبار المساواة من حيث الزمان منفردا فقط ، كما ذهب إليه بعض على ما حكي عنه ، فهو ضعيف جدّا لا شاهد له وإن كان ربما يتراءى من صدر الرواية في بادئ النظر . وأمّا اعتبار المساواة من كلّ من الجهتين فيحكم بالنصف في صورة وجود كلّ منهما ، كما ذهب إليه الشهيد رحمه اللّه في محكيّ البيان « 2 » ، وربما يظهر من المدارك « 3 » ، فهو وإن
هامش
( 1 ) . في حسنة معاوية بن شريح المبحوثة عنها . الاستبصار ، ج 2 ، ص 15 - 16 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 16 - 17 . ( 2 ) . البيان ، ص 181 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 150 .