تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
. . . . . . . . . . كان يشهد له ذيل الرواية ، بناء على ظهوره في اعتبار الأكثريّة من حيث العدد والزمان معا ، فيدلّ على نفي النصف في صورتي انتفائه أو في بعض صور الانتفاء ، فيكون القدر المتيقّن غير صورة تقابل العلّتين على ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - ولا يعارضه صدر الرواية على تقدير ظهوره في المساواة من حيث العدد ؛ لأنّه لا مفهوم له حتّى يبقى الحكم في صورة المساواة من حيث الزمان ، إلّا أنّه لا ظهور للرواية في كفاية التساوي من حيث العدد والزمان والإشكال في صورة تقابل العلّتين . وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا عرفت حكم ما لم نذكره من صور صدر الرواية وذيلها ، وعرفت أيضا ما يقتضيه الأصل في مالا ظهور للرواية بالنسبة إليه ، فلا فائدة في إطالة الكلام . هذا بعض الكلام في أصل المسألة . ولو وقع الشكّ في الموضوع الخارجي ولم يعلم أنّه كان السقي بأحدهما ، أو بهما ، أو علم أنّه بهما ولكن لا يعلم كمّيّة كلّ منها ، تعيّن الرجوع إلى أصالة البراءة ، لا أصالة الاحتياط ، كما توهّم ، كما أنّه لا وجه للقول بالتعارض بينهما كما زعم ، ولأنّ اصالة عدم زيادة كلّ منهما على الآخر أو أحدهما وعلم مقدار الآخر لا تثبت التساوي ؛ لأنّها من الأصول المثبتة ، ولا يجوز الرجوع إلى العمومات في الفرض على تقدير وجودها كما يرجع إليها في الشبهات الحكميّة ، والفرق واضح ، واللّه العالم .