. . . . . . . . . .
من صدرها بقرينة المقابلة المساواة .
ودعوى كون المقابل له بعض أفراد الأكثريّة ، فتبقى صورة المساواة العرفيّة وبعض أفراد الأكثريّة الاخر تحت صدر الرواية قد عرفت فسادها ممّا قدّمنا لك في الصورة الثانية .
فالإنصاف اختصاص صدر الرواية بصورة المساواة العرفيّة كاختصاص ذيلها بأكثريّة أحدهما وأغلبيّته .
ومنه يظهر فساد ما أفاده في المستند « 1 » على ما عرفت من شمول الصدر لصور كثيرة . هذا .
وربما يستدلّ للحكم في الصورة بقاعدة الجمع بين السببين بقدر الإمكان ، وارتضاه في المدارك « 2 » ، وقد عرفت في طيّ كلمات بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 3 » ، فيكون الحكم بالنصف على طبق القاعدة كالحكم بتبعيّة الحكم للأكثر على ما عرفته من كلام هذا الشيخ الجليل .
وهو كما ترى فاسد جدّا ؛ لأنّ المسألة لا دخل لها بمسألة اجتماع السببين حتّى يقال بالجمع بينهما وبالنظر إلى دليل سببيّة كلّ منهما بقدر الإمكان ؛ لأنّه نوع من العمل بالسببين كما في تعارض السببين ، مع أنّه لا دليل للجمع بين السببين بالتنصيف ، وإنّما هو اعتبار صرف ، ومقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة كما أوضحناه في كتاب القضاء « 4 » في مسألة تعارض الأدلّة ؛ لأنّ الموجود في الفرض ليس إلّا نصف السبب من كلّ منهما ، لا تمام السبب ؛ لأنّ السبب هو سقي الزرع في المدّة المحتاجة إلى السقي
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 179 - 180 .
( 2 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 150 .
( 3 ) . من كلام جواهر الكلام المتقدّم .
( 4 ) . راجع كتاب القضاء ، ج 2 ، ص 886 - 887 .