تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . . . . هذا كلّه إذا لا حظنا الرواية مع قطع النظر عن ملاحظة عدم الانفكاك الخارجي ، وأمّا بملاحظته فتختصّ بما إذا اتّفق الأكثر من حيث العدد والزمان من حيث الأكثر نفعا ؛ لأنّهما لا ينفكّان عنه في الغالب ، كما أنّ أحدهما لا ينفكّ عن الآخر في الغالب ، كما لا يخفى ، فتكون صورة وجود بعضها دون بعض أو مع وجوده على الخلاف ، وعدم وجود شيء منها خارجة عن الرواية ، وهذا أيضا غير منطبق على شيء من [ مذهب ] الطائفة المحقّة ، فالرواية وإن كانت دالّة على اعتبار الأكثريّة في الجملة إلّا أنّها لا تجدي في إثبات أحد الأقوال المتقدّمة في المسألة ، واللّه العالم . ومقتضى الأصول غير مخفيّ على تقدير عدم الدلالة عليه ، فإنّه النصف بالنظر إلى أصالة البراءة إن لم يكن هناك عامّ يقضي بالعشر على الإطلاق ، وإلّا فيتعيّن الرجوع إليه . هذا بعض الكلام في الصورة الثانية . وأمّا الصورة الثالثة - وهي ما لو كان السقي بكلّ منهما مساويا للسقي بالآخر عرفا ولو كان أحدهما زائدا أو الأزيد على تقدير عدم قدحه بالمساواة - فلا إشكال بل لا خلاف في حكمه في الجملة ، وأنّه التنصيف ، بل عن الغنية « 1 » والمعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » وغيرها الإجماع عليه ، وهو كذلك . ويدلّ عليه أيضا في الجملة صدر الحسنة « 4 » المتقدّمة من وجهين : أحدهما : من حيث ظهور الفعل المضارع في الاستمرار ، فتدبّر . ثانيهما : بقرينة ذيلها ؛ لأنّك قد عرفت أنّه صريح في إرادة الأكثريّة ، فيكون المراد
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ص 120 - 121 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 539 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 498 . ( 4 ) . أي حسنة معاوية بن شريح . الاستبصار ، ج 2 ، ص 15 - 16 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 16 - 17 .