تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . . . . . . . . فإشكال ، كما لو سقي بالنضح مرّة واحدة في أربعة أشهر ، وبالسيح ثلاثا في ثلاثة أشهر ، فإن اعتبرنا العدد فالعشر ، وإلّا فنصفه » « 1 » لما عرفت من أنّ المدار على الصدق المزبور الذي لا يختلف فيه الفروض المزبورة » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأنّ تنزيل كلمات الأصحاب على ما أفاده خلاف ما تقضي به كلماتهم صريحا من أنّ المدرك في المسألة ومنتهى الاختلاف في المسألة الاختلاف في المراد منه . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا دليل ما حكاه في المستند « 3 » من القول زيادة على ما هو المشهور على تقدير وجود القائل به . فلنرجع إلى التكلّم في معنى الرواية مع قطع النظر عن عدم انفكاك الأمور المذكورة - أي الأكثريّة من حيث العدد والزمان والنموّ - في الغالب بحسب الخارج أوّلا ثمّ نتبعه بالكلام في مقتضاه بالنظر إلى ما ذكره . فنقول : لا ينبغي الارتياب في صراحة قول السائل : « فتسقى السقية والسقيتين سيحا » في فرضه أكثريّة السقي بالدوالي من حيث العدد ، والسقي الذي لا يصدق معه عرفا صدق السقي بالدوالي على وجه الحقيقة وإن صدق على وجه التسامح في الجملة كما يشير إليه ترديده ، فإنّه يدلّ على أنّ السؤال عنه ما هو الموجود في ضمنها ، وليس إلّا أكثريّة السقي بالدوالي من حيث العدد ، ولو كان السقي بالسيح أزيد ممّا عرفته ما دامت الأكثريّة السقي بالدوالي من حيث العدد ولو كان السقي موجودة « 4 » . ودعوى اختصاصه بما يوجد معه الصدق ولو بالمسامحة العرفيّة ؛ لأنّه القدر
هامش
( 1 ) . البيان ، ص 181 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 241 - 242 . ( 3 ) . فيما تقدّم من كلامه . مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 179 - 180 . ( 4 ) . كذا وردت العبارة في الأصل .