. . . . . . . . . .
المقصود بيان حكمة حكم الشارع لا الاستدلال بما ذكره ، واللّه العالم .
وبالجملة ، الفقيه بعد ملاحظة ما ذكرنا لا ينبغي له الارتياب في اعتبار الأكثريّة في الجملة ، إنّما الكلام والخلاف في أنّ الأكثريّة المعتبرة في المقام هل هي الأكثريّة بحسب العدد ، أو الزمان ، أو النموّ والنفع والتعيّش . وقد ذهب إلى كلّ فريق .
فصريح المدارك « 1 » وبعض - بل المحكيّ عن الأكثر - : الأوّل .
وظاهر الشهيد رحمه اللّه في المسالك « 2 » وبعض آخر « 3 » : الثاني .
والمحكي عن الفاضل رحمه اللّه في جملة من كتبه « 4 » ، والشهيد « 5 » وابن فهد « 6 » والصيمري « 7 » والكركي « 8 » والسيّد في مفتاح الكرامة « 9 » : الثالث . هذا .
وفي المستند زيادة الأقوال على ذلك ، حيث قال ما هذا لفظه : « ثمّ اختلفوا في ما يعتبر التساوي أو الغلبة بالنسبة إليه أنّه هل هو العدد أو الزمان أو النفع والنموّ ؟
[ فمنهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد بشرط التساوي في النفع وإلّا فبالنفع . ومنهم من اعتبر بالنسبة إلى الزمان بشرط المذكور وإلّا فبالنفع ] ومنهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد مطلقا . ومنهم من قال : إنّ العبرة بالزمان كذلك ، وهو المحكيّ عن ابن
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 149 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 395 .
( 3 ) . كما في صريح كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 348 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 153 .
( 5 ) . البيان ، ص 181 .
( 6 ) . نقله الجواهر ، ج 15 ، ص 240 . ( وليس في المهذب البارع ولا في الرسائل العشر ما يدل عليه ) .
راجع المهذب البارع ، ج 1 ، ص 516 ؛ الرسائل العشر ، ص 178 .
( 7 ) . تلخيص الخلاف ، ج 1 ، ص 288 .
( 8 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 23 .
( 9 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 323 - 325 .