تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . . بعض المتأخّرين « 1 » - أنّ اعتبار الكثرة الزمانيّة في العلاج بالآلة إنّما هو إذا كانت كثرة معتدّا بها ، وأمّا إذا كان التفاوت قليلا جدّا فلا يدخل في الحسنة ، والإجماع أيضا لا يفيد أكثر ممّا ذكر » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وستقف على ما فيه من وجوه الفساد . وقال بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب كلاما منظورا فيه ، حيث ذكر بعد إيراد الرواية وما عرفته من التذكرة في وجه المسألة ما هذا لفظه : « قلت : يمكن أن يقال : إنّ المراد بالأكثر في الفتاوى ما يتحقّق به صدق كون الزرع ممّا يسقى بالسيح مثلا ؛ ضرورة عدم قدح النادر في ذلك عرفا ، فيكون المراد حينئذ بالتساوي ما لا يتحقّق معه ذلك ولا خلافه ، بل يصدق كونه يسقى بهما كما هو ظاهر السؤال أوّلا في الخبر المزبور ، ومنه يتّجه الحكم في المقامين ؛ لاندراج الأوّل في أدلّة العشر وللجمع بين مقتضى السببين في الثاني الذي علّله بعض الأصحاب بأنّ دوام كلّ من الأمرين في جميع السنة يوجب مقتضاه ، فإذا وجد في نصفه أوجب في نصفه ، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر ، وكأنّه أشبه شيء بالجمع بالتنصيف في المال الذي عليه يد كلّ من الشخصين ؛ إذ بالإجماع في المقام كان كلّ منهما نصف السبب ، فيؤثّر مقتضاه على هذه النسبة ، ولذا كان الفرض ثلاثة أرباع العشر ؛ لأنّهما نصف العشر ونصف نصفه ، كما هو واضح ، ومنه انقدح لبعض العامّة الأخذ في الأغلب بالقسط كما يؤخذ مع التساوي ، فإن شرب بالسيح ثلث السقي - مثلا - كان في ثلثه العشر أو ربع السقي فالربع ، وهكذا . وهو متّجه لو لم نقل بكون المراد بالأكثر ما عرفت ، كما أنّه لولا ذلك لصعب إقامة الدليل عليه من النصوص ، ضرورة كون الخبر المزبور ظاهرا في الكثرة التي ذكرنا ، ولذلك وصفه الراوي أوّلا أنّه يسقى بالدوالي ، فيبقى غير الكثير محتاجا
هامش
( 1 ) . كما في مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 118 ؛ الحدائق ، ج 12 ، ص 123 . ( 2 ) . مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 179 - 180 .