تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

[ صور اجتماع الأمرين : السقي بالسّماء والسقي بالدوالي ]

قوله : وإن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر ، فإن تساويا اخذ من نصفه العشر ومن نصفه نصف العشر ( 1 ) « 1 » . أقول : صور اجتماع الأمرين وإن كانت كثيرة إلّا أنّ ما يكون محلّ الكلام لا يخلو عن ثلاثة : الأولى : أن يجتمع الأمران مع أغلبيّة أحدهما وندرة الآخر بحيث توجب صدق ما هو الغالب طول السنة عند العرف حقيقة من دون ابتناء على المسامحة المتعارفة عندهم في الإطلاقات من باب تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، أو العكس ، كالزرع الذي يسقى بالدوالي والنواضح - مثلا - مع اتّفاق السقي بالمطر نادرا بحيث يقال عند العرف حقيقة : إنّه يسقى بالدوالي والنواضح عند العرف ، وهذا خارج عن محلّ كلماتهم جدّا ، وإن زعم بعض مشايخنا - على ما ستقف عليه من كلامه - إمكان حمل كلماتهم ممّا حكموا [ به ] من كون الحكم للأكثر على ذلك ، لكنّه ضعيف في الغاية ؛ لأنّ كلماتهم تنادي بأعلى صوتها بفساد ذلك الحمل ، كما يعلم من الرجوع إليها . ويكفي في ذلك ما صرّح به في محكيّ التذكرة « 2 » من التمثيل للأكثريّة في المسألة الآتية بما يسقى في سبعة أشهر . الثانية : أن يجتمع الأمران مع داخليّة أحدهما بمعنى الأكثريّة مع اشتهار الصدق العرفي معه على وجه الحقيقة سواء جامع التحقيق المسامحي أم لا ، ولا إشكال بل لا
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 116 - 117 . ( 2 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 152 .