وأمّا الثانية فالظاهر عدم الإشكال فيها أيضا ؛ لأنّ قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد ابن مسلم المتقدّمة : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان » « 1 » عامّ فيشملها .
وأمّا الثالثة فالظاهر عدم شمول النصّ له كالفتوى ؛ لعدم صدق الدفع بالنسبة إليه وإن فرضنا أنّ السلطان غصبها ودفعها إلى مالكها ؛ لأنّ الظاهر منه كون الدفع متديّنا ولو ظاهرا باستحقاق الدفع إليه .
ومنه يظهر أنّه لو كان بناء السلطان والرعيّة على كونه مستحقّا للأراضي مطلقا ، صدق الدفع بالنسبة إلى الأراضي المملوكة أيضا . هذا .
وأمّا الرابعة فالظاهر من النصّ بالنظر إلى ما عرفت من العموم فيه : جريان الحكم بالنسبة إليها ؛ لصدق الدفع بالنسبة إليها .
ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه إنّما هو من حيث الحكم ، وأمّا من حيث الموضوع فمقتضى اليد الحكم بالملكيّة حتّى بالنسبة إلى الأراضي [ التي ] يعلم إجمالا بكونها ممّا فتحت عنوة كالريّ مثلا .
ومنه يعلم حال الأراضي التي يتملّكها السلطان في العجم وتسمّى بخالصة السلطان ، فإنّها من القسم الرابع .
هذا مجمل الكلام في هذا المقام ، وهاهنا جملة من الفروع يعلم حكمها ممّا ذكروه في المكاسب ، مثل سقوط اجرة الأرض من العامل فيما لو أسقطه السلطان بأن دفعها إليه لينتفع منها مجّانا ، كما هو الظاهر ، وجواز دفع الخراج إلى غير السلطان من حكّام الشرع ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 513 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 188 .