تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
اللّه تعالى أن يظهره » « 1 » . هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل ، وأمّا الموضع الثاني فملخّص القول فيه أنّه لا إشكال بل لا خلاف في ثبوت الحكم لسلطان المخالف ، أي من يأخذ الخراج لشبهة الاستحقاق أي يكون أصل بنائه « 2 » عليه وإن لم يكن معتقدا له في الباطن فيشمل العبّاسيّة . ويمكن أن يرجع إليه تفسيره في كلام من ستعرفه « 3 » بأنّه من تقدّم الثلاثة ، وهو المتيقّن من الأخبار أيضا ، إنّما الكلام في اختصاص السلطان في النصّ والفتوى به ، أو شموله لغيره من سلطان الشيعة أو الكافر . ثمّ إنّ هنا مسألة أخرى عنونوها في المكاسب ، وهي حلّيّة ما يأخذه السلطان بعنوان الخراج لغيره ، فهل تكون ملازمة بين مسألتنا هذه وتلك المسألة أم لا ، بمعنى أنّ القول بتعميم السلطان في إحدى المسألتين يلازم القول بتعميمه في الأخرى أم [ لا ] ؟ الذي أفاده شيخنا - دام ظلّه - هو ثبوت التلازم من جانب واحد ، أي من جانب تلك المسألة ، بمعنى أنّ القول بالتعميم في تلك المسألة يلازم القول بالتعميم في مسألتنا هذه ؛ لأنّ معنى حلّيّته للغير إمضاء الشارع لما يأخذه في حقّ غيره ، فيكون كما إذا أخذه الإمام عليه السّلام من هذه الجهة ولا عكس ؛ إذ يمكن القول بالتعميم في مسألتنا هذه ؛ لإطلاق بعض الأخبار ، وأنّ ما يأخذه السلطان سواء كان مخالفا أو غيره بعنوان المقاسمة أو الخراج على القول بالعموم جعله الشارع مستثنى وإن لم يجز للغير
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 543 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 27 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 39 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 253 . وفيها : « حق أحب اللّه ان يظهره » . ( 2 ) . كذا في الأصل . ( 3 ) . وهو صاحب إيضاح النافع ، حيث فسّر كلمة « الجائر » في عبارة المحقق الحلّى في المختصر النافع ، ص 118 : بمن تقدّم على أمير المؤمنين عليه السّلام واقتفى أثر الثلاثة ، حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب ، ج 2 ، ص 230 - 231 .