تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أمّا ما يأخذه بعنوان المقاسمة فلا إشكال في استثنائه وكونه مقدّما على الزكاة ، بل الإجماع عليه ، ويستفاد الحكمان من الأخبار أيضا وإن كان ربما يستدلّ في استفادة الثاني منها . وكيف كان ، هذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه . وكذا ما يأخذه بعنوان قيمة الحصّة بعد كون أصل المعاملة على الحصّة على ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - وإن كان ربما يستشكل فيه نظرا إلى رجوع الأمر إلى إفراد الزرع من [ حصّة ] السلطان ، فتأمّل . وأمّا ما يأخذه بعنوان الأجرة فالظاهر من الأخبار - حتّى أخبار قبالة الأرض - وأكثريّة علمائنا الأخيار : عدم استثنائه على القول بعدم استثناء المؤونة ، وأنّ المستثنى مع قطع النظر عنه هي الحصّة التي يقضي باستثنائه القاعدة مع قطع النظر عن الدليل ؛ لأنّ القبالة وإن كانت أعمّ من الحصّة إلّا أنّ الظاهر من قبالة الأرض كخراج الأرض هي المقاسمة وإن ادّعى جماعة ممّن عرفت التعميم حتّى بالنسبة إلى لفظ الحصّة والمقاسمة في الأخبار وكلمات أكثر الأصحاب ، لكنّه كما ترى . فالتحقيق إذا ابتناء استثنائه على استثناء المؤونة . وأمّا القسم الثالث فهو أولى بالخروج ؛ لأنّه خارج عن عنوان الخراج . نعم ، يبتنى استثناؤه أيضا على استثناء المؤونة إن كان كلّ سنة ، وإلّا ففيه إشكال . وأمّا القسم الرابع - وهو [ ما ] يأخذه بعنوان الزكاة - فلا بدّ من أن يبتنى حكمه على مسألة تلف بعض النصاب ؛ إذ لا يكفي الدفع إلى الجائر إجماعا وإن ورد به جملة من الأخبار إلّا أنّ حملها على التقيّة العمليّة بمقتضى المصلحة في بعض الأزمنة هو المتعيّن ؛ لأنّها مخالفة للإجماع ولكثير من الأخبار الدالّة على عدم الإجزاء وأنّ أخذ الظالم من باب مجرّد الغصب . والذي يدلّ على ما ذكرنا من الحمل قول الباقر عليه السّلام للصادق عليه السّلام في صحيح سليمان - بعد قوله عليه السّلام لأبيه : « يا أبة إن سمعوا ذلك لم يزكّ أحد » : « يا بني ، حقّ أراد