تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
للحكم في شيء من الادلّة ، مع أنّ المراد منها واضح ؛ لأنّه مصارف الغلّة مطلقا ، إلّا أن يقال : إنّه لا يجوز الأخذ بهذا الإطلاق بعد اتّفاق كلمتهم على استثناء بعض المصارف ، كالمصرف الغير المتكرّر في كلّ سنة ، فتأمّل ، هذا . وأمّا على ما ذكرنا من المدرك في استثنائها بالنسبة إلى المؤونة المتأخّرة من قاعدة الشركة أو على ما ذكره غيرنا دليلا على الاستثناء مطلقا غير الإجماع المنقول فلا بدّ من أن يتّبع مقتضاه . فعلى ما ذكرنا يستثنى اجرة عمله إن قصد بها الرجوع ، وإلّا فلا . هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه - وربما يورد سؤال الفرق بين اجرة العمل والمال الذي صرفه في الغلّة ، حيث إنّه يفصّل في الأولى - بمقتضى قاعدة الشركة - بين قصد الرجوع والعوضيّة وعدم قصد ذلك ، وفي الثاني يحكم باستثنائه مطلقا بالنظر إلى قاعدة الشركة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ العمل ليس بنفسه مالا ، فتأمّل . الثالثة : أنّك قد عرفت بعض الكلام فيما يأخذه السلطان بعنوان الخراج ، لكنّا نتكلّم بعض الكلام فيه وفي المراد من السلطان والأرض على سبيل الإجمال ، فنقول : إنّ الكلام في المقام يقع في مواضع ثلاثة : الأوّل : في المأخوذ . الثاني : في الآخذ . الثالث : في المأخوذ منه . أمّا الكلام في الموضع الأوّل : فملخّص القول فيه أنّ ما يأخذه السلطان لا يخلو إمّا أن يكون حصّة من الغلّة ، وهي التي تسمّى بالمقاسمة ، أو قيمتها ، أو يكون اجرة الأرض سواء كانت غلّة كلّيّة في الذمّة أو درهما ودينارا أو غيرها . وهي التي يطلق عليها الخراج بعنوان الإطلاق ، أو يكون غير المذكور بعنوان الظلم والتعدّي ممّا عاهد العامل ، وإمّا أن يكون بعنوان الزكاة .
كتاب الزكاة — صفحة 428 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد