يدلّ على اعتبار النصاب قبل المؤونة فلا يدلّ على الخلاف .
وأمّا سائر الوجوه المتقدّمة فأضعف دلالة ممّا عرفت حاله ، فلا فائدة في إطالة الكلام .
وأمّا عدم دلالة ما دلّ على اعتبار النصاب في الغلّات « 1 » . . . « 2 » بظاهره ؛ لاستثناء المؤونة ممّا تقدّم في وجوه القائلين بعدم الاستثناء مطلقا ؛ فلأنّ المحصّل من رفع اليد عن ظهوره هو استثناء المؤونة بما دلّ عليه ، وأمّا تعميم اعتباره على اعتبار النصاب فلا وإن كان الذي رفع اليد عن ظهوره - كما هو المفروض - دليل اعتبار النصاب النافي لاستثناء المؤونة بظاهره ؛ لأنّ مجرّد استثناء المؤونة لا يقضي بتقدّم اعتباره على اعتبار النصاب ، فإذا لا مناص عن التفصيل الذي ذهب إليه من عرفت .
ومع ذلك فالعجب من تعجّب بعض المشايخ ممّن تأخّر « 3 » في خفاء الحال على القائلين بالتفصيل ، مع أنّك قد عرفت أنّه ممّا لا مناص عنه .
الثانية : أنّه ذكر في المسالك : « ( أنّ ) المراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلة ممّا يتكرّر كلّ سنة عادة وإن كان قبل عامه ، كأجرة الفلاحة والحرث والسقي [ والحفظ ] واجرة الأرض وإن كانت غصبا ولم ينو إعطاء مالكها اجرتها ، ومئونة الأجير وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ، ونحوها . ولو كان سبب النقض مشتركا بينها وبين غيرها وزّع . وعين البذر إن كان من ماله المزكّى ، ولو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه ، وكذا مئونة العامل المثليّة أمّا القيمية فقيمتها يوم التلف . ولو عمل معه متبرّع لم يحتسب اجرته ؛ إذ لا تعدّ المنّة مئونة عرفا . ولو زرع مع الزكوي
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 512 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 35 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 14 - 18 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 13 - 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 - 179 .
( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 234 .