تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الزكاة في الملك بعنوان الإطلاق بها دفعه « 1 » من غير أن يكون لها ترتّب ، فيفيد القول الثالث بالنظر إلى قاعدة الشركة في المؤونة اللاحقة والقول الثاني مع قطع النظر عنها بالتقريب الذي تقف عليه عن قريب إن شاء اللّه تعالى ، أو شرط في الشرط الثاني بمعنى ملاحظته بعد المؤونة واعتباره بعدها ، فيلاحظ المال بعد إخراج المؤونة ، فإن كان بقدر النصاب فتتعلّق الزكاة به ، وإلّا فلا ينتج القول الأوّل . وحاصل هذا ترتّب الشرطين ، وتقدّم الثالث على الثاني بحسب الرتبة . وأمّا القول الثاني فمرجعه حقيقة إلى أنّ الزيادة على المؤونة ليست شرطا في الوجوب أصلا ، وإنّما يدلّ الدليل على إخراج المؤونة في المال الذي تعلّق به الزكاة بمقتضى العمومات والإطلاقات ، ومن هنا ذكرنا أنّ جعل الزيادة على المؤونة شرطا - كما عن البيان « 2 » - لا يخلو عن تسامح . ثمّ إنّ في تحقيق الحقّ من هذه الأقوال تارة يلاحظ مفاد ما دلّ على استثناء المؤونة مطلقا من الوجوه المتقدّمة ، وأخرى مفاد ما دلّ على اعتبار النصاب في تملّك الغلّات مع ملاحظة ما دلّ على اعتبار المؤونة . هذا . واستدلّ للقول الأوّل - مضافا إلى الأصل في الجملة - بالرضوي « 3 » - وقد تقدّم ذكره - وما دلّ على إخراج حصّة السلطان « 4 » ؛ بناء على ما عرفت في أدلّة القائلين بالاستثناء مطلقا من كونه دليلا على استثناء المؤن كلّها ، إلى غير ذلك ممّا تمسّكوا به ، هذا .
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل . ( 2 ) . البيان ، ص 178 . ( 3 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 197 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 513 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 25 - 26 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 37 - 38 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 - 176 و 188 .