التذكرة « 1 » بالأوّل - وفقيه عصره في كشف الغطاء « 2 » واستظهر من كلام الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » ، وابن سعيد في الجامع « 5 » ، فإنّ المفروض في كلامهم ثبوت الحقّ للفقير في الجملة . ومن هنا جعلوا الكلام في أنّ المؤونة على المالك أو بينه وبين المساكين .
والثالث مختار ثاني المحقّقين « 6 » والشهيدين « 7 » قدّس اللّه أسرارهم ، وصاحب « 8 » إيضاح النافع « 9 » وتعليقة النافع وهو الذي اختاره شيخنا - دام ظلّه العالي - على تقدير القول باستثناء المؤن كلّها . ثمّ قال - دام ظلّه - : « والأظهر بعده القول باعتبار النصاب قبل المؤونة مطلقا » . فهذه الأقوال مترتّبة في الظهور . هذا .
ثمّ ذكر - دام ظلّه العالي - أنّ مرجع الخلاف في المسألة - بعد ثبوت شروط ثلاثة للزكاة في الغلّات على تملّك الزرع الذي هو بمنزلة المورد والسبب وكونه بقدر النصاب وزيادته على المؤونة ، كما يستفاد من كلام الشهيد رحمه اللّه في البيان « 10 » فإنّه جعل الزيادة على المؤونة أيضا شرطا مطلقا ، وإن كان لا يخلو عن مسامحة - إلى أن [ قال ] - : الشرط الثالث هل هو في عرض الشرط الثاني فيفيد ما دلّ على وجوب
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 154 .
( 2 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 347 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 217 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 67 .
( 5 ) . الجامع للشرائع ، ص 134 .
( 6 ) . راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 21 ؛ رسائل الكركي ، ج 1 ، ص 247 .
( 7 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 36 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 393 .
( 8 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 338 - 339 .
( 9 ) . في المخطوطة : « وصاحب المفتاح النافع » ولكن الصحيح : « صاحب إيضاح النافع » .
( 10 ) . البيان ، ص 178 .